عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

168

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أصبغ : وكذلك إن تصدق به على غيره [ وحاز ، فإن علم الأول فلا شيء له ، وإن لم يعلم ، أو علم ، ولم يفرط حتى غافصه المعطي بالصدقة على غيره ] ( 1 ) فالأول أحق إن أدركها قائمة . وإن فاتت ، فله القيمة . قال أصبغ : ولو قبلها رجل ، فقيمتها للمعطى . ولو كاتبه ، أو دبره ، أو أعتقه إلى أجل فلا يرد ذلك ، ولا شيء للمعطى لا في خدمة المدبر ، ولا في كتابة المكاتب ، ولا في رقبته ، إن عجز . قال ابن القاسم : / ولو كانت قيمة العبد ألف دينار ، وعليه دين ثمانمائة دينار فإن بيع للدين أربعة أخماسه لم يف بالدين . قال : يباع كله ، ويُقْضَى الدين . وما بقي فلربه ، ولا شيء للمعطى . وكأنه استحق كله . وروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن تصدق على رجل بعبد ثم أعتقه قبل أن يقبضه المعطى قال : لا عتق له . وإن كانت أمة ، فأحبلها المعطي قبل القبض قال ابن وهب : إن كانت عطية جد فعليه القيمة للمعطى ، ولو شهد له شاهد على الصدقة وهي قائمة حلف مع شاهده . وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لرجل : خذ هذه النفقة ، فاجعلها في سبيل الله . فقال الرجل : إن ها هنا امرأة محتاجة . قال : ادفعها إليها ؟ قال : إن أوجبها في سبيل الله فلا يعجبني . ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن تصدق على ولده الصغير بدين له على رجل ثم قبضه فهو للابن . كالعبد يتصدق به عليه ، ثم يبيعه . بخلاف العين يتصدق عليه بها ، ثم تبقى بيده . وروي عن ابن القاسم فيمن تصدق على رجل بدين له ثم قبضه من غريمه ، فإن علم الغريم أنه تصدق عليه به قبل أن يدفعه ضمنه للمعطى . وإلا رجع المعطى على المعطي بذلك .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ثابت في ع . ومكانه بياض بالأصل .